
مُنْذ أَيَّام طَوَال وَأَنَا أُحَاوِل أَن أَوَاكِب الْأَحْدَاث الَّتِى تَدُوْر فِى مِصْر , وَأُحَاوِل جَاهِدا أَن أُلِم -بِقَدَر الْمُسْتَطَاع - بِمَا يَدُوْر عَلَى الْسَّاحَات الْمُخْتَلِفَه فِى بَلَدِى , وَلِأَن مُعَدَّل تَسَارُع الْأَحْدَاث سَرِيْع جَدَّا فَقَد وَجَدْت صُعُوْبَه شَدِيْدَه فِى أَن تَخْرُج كَلِمَاتِى هَذِه بِمَا يَدُوْر فِى الُحَظَات الْأَخِيرَه فِى مُخْتَلِف الْسَّاحَات بِبِلَدِى ,,,, وَإِنِّى وَإِن كُنْت أَعْتَرِف مبْدَأيّا بِالْتَّقْصِير فِى إِدْرَاك الْكَثِيْر مِن التَّطَوُّرَات فِى الْبَلَد , وَلَكِن مَايَشْفَع لِى أَنَّى سَأُحَاوِل جَاهِدا أَن نَمُر مُرُوْر الْعَاقِلِيْن عَلَى بَعْض مايُمْكِنَنا الْلِّحَاق بِه مِن أَحْدَاث , وَمِمَّا زَاد مِن حِيْرَتِى أَكْثَر فِى كَلِمَاتِى هَذِه هُو : بِأَى الْمَشَاهِد - عَلَى كَثْرَتِهَا - سَأَبْدَأ ؟ وَبَعْد الْكَثِيْر مِن التَّفْكِيْر قَرَّرْت أَن ضَع نِقَاط أَوْلَى لِتَحْلِيل الْمَشْهَد فِى مِصْر كَالتَّالَى :
- سِيَاسِيا
- ثَقَافِيَّا
- دِيْنِيّا
- إِقْتِصَادِيا
- أمنيّا
- إِجْتِمَاعِيا
- عَسْكَرِيا
- صَحِيَّا
- الْخِدْمَات
- وَأَخِيْرا …… الْنَّاس
الْمَشْهَد الْسِيَاسِى فِى مِصْر
مُعَقَّد
بِكُل الْمَعَايِيْر هُو مُعَقَّد … الْأَحْزَاب السِّيَاسِيْه أَصْبَحَت تُحَاك وَتُخَاط كَأَنَّهَا جِلْبَاب بِلِدَى يُتِم تَّصْنِيْعِه فِى إِحْدَى المَصَانِع الْصَّغِيْرَه وَالْمُّنْتشرَه فِى الْكَثِيْر مِن مُحَافِظَات مِصْر … الْبَعْض مِنْهَا عِبَارَه عَن غُرَفِه , أَو بَدْرِوَم فِى مَنْزِل , أَو حَتَّى مَحَل صَغِيْر يَعْمَل خَيَّاطَا. عَلَى قَدْر مَاكَان لِلثورِه مِن رَّوْح عَالِيَه - أَقْصِد هُنَا ثَوْرَة يَنَايِر 2011- وَعَلَى قَدْر مَاكَان فِيْهَا مِن شِعَارَات لَا تَنَتْمَى الَى أَى حِزْب وَلَا الَى أَى إِتِّجَاه سِيَاسِى ,,,,, عَلَى قَدْر مَاتَحُوْل ذَلِك -وَفِى طَرْفُه عَيْن - الَى شِعَارَات كَبِيْرَه وَقُوْيَه وَخَطِيْرَة الْمَضْمُوْن . عَلَى قَدْر مَاكَانَت ثَوْرَتَنَا جَمِيْلَه ,,,, عَلَى قَدْر مَا يُحَاوِل أَهْل الشِّعَارَات تَشْوِيهَهَا بِمَا تَحْمِلُه شِعَارَاتِهِم مِن مَعَانِى ,,, وَمَن هُم أَهْل هَذِه الشِّعَارَات ؟؟؟ شَبَاب الثَّوْرَة لَم يُطَالِبُوَا سِوَى بِالْتَّغْيِيْر وَالرَّحْمَه وَالْخُرُوْج مِن الْظُّلُمَات الَى الْنُّوْر …… وَبَعْض الْرَّحْمَه …… وَرِجَال الساسُه حَوَّلُوُا هَذِه الْمَطَالِب وَقَنُنوّهَا وَّوَضَعُوْهَا فِى قَوَالِب كَثِيْرُه - لَم يُفَكِّر أَى مِمَّن قَامُوْا بِالثورِه أَن يُطَالِبُوَا بِهَا- .
كَثُرَت عَلَى غَيْر الْعَادَه الْأَحْزَاب السِّيَاسِيْه …. وَخَرَجْت الْكَثِيْر مِن الْفِئَات مِن جُحُوْرِهَا لِتُعْلِن أَنَّهَا سَوْف تَخُوْض الْمُعْتَرَك الْسِيَاسِى و تُطَالّب بِالْكَثِيْر لِلْشَّعْب ,,, وَلَم يُعْلِنُوْا أَنَّهُم سَيُطَالِبُون بِالْأَكْثَر لِأَنْفُسِهِم!!!!!!!! . لَا أُرِيْد أَن أَخُوْض فِى أَسْمَاء الْأَحْزَاب …. وَلَا أُرِيْد أَن أَذْكُر حِزْبَا بِعَيْنِه …. وَلَا أُرِيْد أَن أُحَدِّد أَشْخَاصا بِعَيْنِهِم ….. وَلَكِنِّى - وَفِى نَفْس الْوَقْت- لَا أَسْتَطِيْع أَن أَتَمَالَك نَفّسِى مِن الْإِفْصَاح عَن رَجُل يُنَاطِح طَوَاحِيْن الْهَوَاء بِتَأْسِيسِه لِحِزْب ( وَطَنِى جَدِيْد) !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
كُنَّا فِى عَهْد مُبَارَك نَتَنَدَّر بِمِقْوَلِه وَهِى : الْآَن أَصْبَح لِكُل مَوَاطِن مُطْرِب ………. وَفِى بَعْض الْأَحْيَان كُنَّا نَقُوُل : أَصْبَح لِكُل مَوَاطِن قَنَاه فَضَائِيَّه ( وَذَلِك لِكَثْرَة مَاظَهَر فِى الْفْتْرَه الْأَخِيرَه مِن مُطْرِبِيْن وْقَنَوَات فَضَائِيَّه) ………. الْآَن يُمْكِنُنَا وَبِكُل جُرَأَه أَن نَّقُوْل أَنَّه أَصْبَح لِكُل مَجْمُوْعَة مُوَاطِنِيْن حِزْب سِيَاسِى ……عَلَى الْصَّعِيْد الْدَّاخِلِى لِلْبِلاد لَيْس هُنَاك شَيْء وَاضِح ….. الْصُوْرَه لَم تَتَّضِح لِأَحَد …. وَلَا يُمْكِن لِأَى سِيَاسِى مُحَنَّك أَن يُدْعَى مَعْرِفَتِه بِوُضُوْح الْصُوْرَه السِّيَاسِيْه فِى مِصْر .
مِصْر تَتَّجِه الَى مَرْحَلَه سِّيَاسِيْه غَيْر مُحَدَّدَة الْمَعَالِم ….. هُنَاك الْكَثِير مِن الْأُمُور تُدَار فِى الْخَفَاء …. وَأُؤَكِّد مَرَّة أُخْرَى أَن هُنَاك الْكَثِير مِن الْأُمُور تُدَار فِى الْخَفَاء ….
عِنَدَمّا أَطِيْح بِالْمُلْك فَارُوْق مُنْذ عُقُوْد عَلَى يَد رِجَال ثَوْرَة 23 يُوَلْيُو 1952 , دَارَت الْكَثِيْر مِن الْأُمُوْر فِى الْخَفَاء - وَالَّتِى لازَلْنا نَجْهَل الْكَثِير مِنْهَا- وَالَّتِى (أَيْضا) يُتْحِفُنَا بَعْض مِمَن عَاصِرُوْهَا بِخَفَايَا هُم يَدَّعُوْن أَنَّهَا قَد حَدَثَت , وَيُخْرِج عَلَى الْمَلِأ الْكَثِيْر لَيُ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ